جيرار جهامي ، سميح دغيم
2119
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وأصابه بالسطحية ، ذلك مع التعقيد والجفاف والتخليط . مما جعل تلك « الفلسفة الإسلامية » ومعها مباحث علم الكلام غريبة غربة كاملة على الإسلام ، وطبيعته ، وحقيقته ، ومنهجه ، وأسلوبه . ( سيد قطب ، التصور الإسلامي ، 10 ، 18 ) . * تعليق * في الفكر الحديث والمعاصر - عند انتقال الفكر اليوناني إلى العالم العربي ، وتحت تأثير الفكر الإسلامي بعلومه ومفاهيمه وأوالياته ونظمه ، طرح الدارسون إشكالية الفلسفة الإسلامية : هل يصحّ تسميتها بالفلسفة أم لا ؟ كيف نقبل بها فلسفة على طريقة اليونانيين و « لا فلسفة في الإسلام » ، إذ « من تمنطق يوما تزندق دهرا » ؟ يبين أن مقوّمات هذه الفلسفة يكمن جزء منها في العلوم الإسلامية ، مع ما تمّ نقله إليها فاندمج في مناهجها ومنهجياتها عدا مواضيعها . ومنعا لكل التباس فضّل البعض ، ونحن منهم ، استعمال مصطلح « الفكر العربي والإسلامي » على هذه الفلسفة وذلك لسببين : الأول ليس كل من أدرج اسمه ضمن هذه الفلسفة مسلما أصلا . والثاني لا تحيط معالم الفكر الإسلامي بجوانب الفلسفة مجتمعة نظرا إلى ارتباطها بالدين وعلومه إلى حدّ بعيد . - أما عن الفلسفة في الإسلام والإسلاميات فذاك أمر ظاهر نظرا إلى قيام فلاسفة مشّائين - تابعين لمذهب أرسطو - بتناول التراث الفلسفي اليوناني بالتفسير والتحليل والتأويل ، ومحاولة تقليد علومه والابتكار الفلسفي في ضوئه . مما أوحى بضرورة التوفيق بين معطياتها ومسلّمات الشريعة عند التعارض البيّن . فلسفة أولى * في الفلسفة - بحقّ ما سمّي علم العلّة الأولى : « الفلسفة الأولى » ، إذ جميع باقي الفلسفة منطو في علمها ، وإذ هي أول بالشرف ، وأول بالجنس ، وأول بالترتيب من جهة الشيء الأيقن علمية ، وأول بالزمان ، إذ هي علّة الزمان . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 101 ، 15 ) . - الفلسفة الأولى موضوعها الموجود بما هو موجود ؛ ومطلوبها الأعراض الذاتية للموجود بما هو موجود - مثل الوحدة والكثرة والعلّية وغير ذلك . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 47 ، 14 ) . - الفلسفة الأولى يسمّونها ( القدماء ) علما كليّا ، وذلك لأنّ الشيء الذي يبحث عنه فيه هو الموجود الكلّي من جهة ما هو موجود كلّي ومبادئه التي له من جهة ما هو موجود كلّي كالعلّة والمعلول والكثرة والوحدة والقوة والفعل وما ليس بمقتصر اللحوق على موجود دون موجود . ( ابن سينا ، الحكمة والطبيعيات ، 41 ، 7 ) . - إنّ الفلسفة الأولى باحثة عن أحوال الموجود بما هو موجود وعن أقسامه الأولية أي التي يمكن أن يعرض للموجود من غير أن يصير رياضيّا أو طبيعيّا ، وبالجملة أمرا متخصّص الاستعداد لعروض تلك الأقسام سواء كانت